العلامة الحلي
157
معارج الفهم في شرح النظم
والمتصل إمّا أن يكون قارّ الذات أو لا يكون ، ونعني بقارّ « 1 » الذات ما يجتمع أجزاؤه في الوجود ، فالذي ليس بقارّ « 2 » هو الزمان لا غير . والقارّ إمّا أن يكون منقسما في « 3 » جهة واحدة وهو الخطّ ، أو في جهتين وهو السطح ، أو في جهات ثلاث « 4 » وهو الجسم التعليمي . وهذه الأنواع أعراض . أمّا العدد فلتقوّمه بالمعدودات ، وأمّا الزمان فظاهر أنّه ليس بذات جوهريّة مستقرّة في الوجود ، وأمّا الخطّ والسطح فإنّهما إنّما يعرضان للجسم بواسطة التناهي وهو غير داخل ، والجزء لا يعرض بواسطة عارض . وأمّا الجسم التعليمي فلأنّه « 5 » يتبدّل والذات باقية كالشمعة يجعلها تارة كرة ، وأخرى مكعّبا ، وأخرى مستطيلا ؛ فالطول والعرض والعمق يتبدّل عليها ، وذاتها باقية ، فهي أعراض قائمة بها . وبعض المتكلّمين نفى هذه الأنواع ؛ أمّا العدد فلأنّه لو كانت العشريّة مثلا صفة موجودة واحدة فإن قامت لكلّ « 6 » واحد من أجزائها لزم حلول العرض الواحد في المحالّ المتعدّدة ، وأيضا يكون كلّ واحد من تلك الأجزاء هو الكلّ ، هذا خلف . وإن قامت بواحد من تلك الأجزاء لزم المحال المذكور أيضا ، فإذن ليست العشريّة « 7 » صفة قائمة بالوحدات ، وإنّما هي أمر ذهنيّ ووصف اعتباريّ . وأمّا
--> ( 1 ) في « ج » « ر » : ( بالقار ) . ( 2 ) في « ف » زيادة : ( الذات ) . ( 3 ) في « د » « س » : ( من ) . ( 4 ) في « د » : ( ثلاث جهات ) . ( 5 ) في « س » : ( فإنّه ) . ( 6 ) في « ب » : ( بكلّ ) . ( 7 ) في « ف » : ( العشرة ) .